• Police in Bahrain: a terrorist gang!
  •   شاهد بالفيديو : أصوات الشبكة تعري النظام البحريني
  •  والد الذبيح نعمة يكشف تفاصيل تصفية أبنه بالرصاص
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قضية ورأي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قضية ورأي. إظهار كافة الرسائل

0 الكويتي ناصر العبدلي : التجنيس العشوائي في البحرين "لعبة خطرة"

الجمعة، 19 أبريل 2013 التسميات:

 
شبكة اللؤلؤة الإخبارية

عبر الكاتب الكويتي ناصر العبدلي في مقالته يوم أمس الخميس (18 أبريل 2013) في صحيفة الكويتية بعنوان "تحية لأهل البحرين" عن التجنيس السياسي العشوائي في الذي يتم في البحرين باللعبة الخطرة ولن يكون مخرجاً للأزمة الحالية وسيتحول خلال العقدين القادمين إلى كارثة.

صورة لولاء المجنسين في البحرين للعائلة الحاكمة.

وحيا العبدلي البحرينيون "الشعب البحريني أكثر شعوب العالم تعرضا للظلم، ليس على يد الحكومة البحرينية فقط، بل حتى من أنظمة الخليج الأخرى، رغم أن مطالبه شرعية تحض عليها الشرائع السماوية والشرعة الدولية للحقوق، ويفترض أن تكون هناك استجابة لمثل تلك التوجيهات من الحكومة البحرينية ومن بقية دول الخليج، إذ لا يمكن أن يعيش ذلك الشعب الطيب مأساة بسبب تناقضات داخلية عقيمة".


تابع القراءة

0 أحمد النهام بعيون اصطناعية لكنها تُبصر !

الخميس، 18 أبريل 2013 التسميات:




*عقيل ميرزا 

على رغم أن العين الاصطناعية التي سترافق الطفل أحمد النهام (5 أعوام) بقية حياته عين تجميلية لا تبصر النور، إلا أنها يمكن لها أن ترى أكثر من أية عين أخرى تنبض بالحياة، لأن هذه العين الاصطناعية رأت ومازالت ترى واقعاً مريراً لا يراه كثيرون ممن أنعم الله عليهم بعينين واسعتين ولكن لا يبصرون بهما.

الطفل النهام خسر عينه اليسرى بسبب طلقات الشوزن عندما كان برفقة والده الذي كان يبيع السمك، أثناء اندلاع مواجهات أمنية في قرية الدير في (14 يونيو/ حزيران 2012)، ولايزال من مستشفى لآخر، ومن عملية جراحية لأخرى يدفع ثمن الطلقات التي صوبت عينه في ليلة من ليالي هذا الوطن المؤلمة.



الطفل ذو الخمسة أعوام فقط لم يحرك مشاعر أيٍّ من الأقلام التي كانت تصطنع ذرف الدموع على الوطن في سرد قصص من نسج الخيال، ربما تجمد الدمع فجأة من محاجر تلك الأقلام، لأن الطفل أحمد الذي لم يجلس على مقعد الابتدائية بعد كان «إرهابياً»، «راديكالياً»، «صفوياً»، «خائناً»، لذلك لا يستحق زفرة من زفرات الأقلام التي انتقدها بسيوني في تقرير لايزال شاهداً، على ألم موجع.

ولكي تخرس ألسنة المزايدين، فإن كل اعتداء على بريء مرفوض جملة وتفصيلاً، مهما اختلف العرق، والمذهب، والجنس، والجنسية، ولكن ما معنى أن يشق القلم جيبه، ويذرف حبره دماً على «شمخ» غير موثق، بينما يجف هذا الحبر أمام مأساة طفل له من الأعوام خمسة فقط، خسر عينه للأبد أمام والده، ويتم استئصالها لتحل محلها عين أخرى اصطناعية، وهو لايزال على أول عتبات حياته.



ليست عينك الجديدة هي الاصطناعية يا أحمد، بل العين الاصطناعية هي التي اصطنعت دمعتها في قصص «اصطناعية» لتعبث في وحدة هذا الوطن، لتؤلب الجماعة على الجماعة، لتشحن القلوب على القلوب، ولتوغر النفوس على النفوس، العين الاصطناعية هي التي لا ترى إلا الزيف والوهم والكذب، بينما هي عن الحقيقة والصدق، عمياء لا تبصر النور.



عينك الاصطناعية يا أحمد هي وحدها التي ترى، وهي وحدها التي تبصر، وهي وحدها المفتوحة على واقع ينخر في عظام الوطن، بينما غيرك من (المبصرين) بين قوسين كبيرين، لا يريدون رؤية هذا الواقع ويحاولون بأقلامهم المتخمة تضليل الرأي العام، وفتح عينه على مزيد من الوهم الذي لا يزيد الأزمات إلا تعقيداً، وهم من هذا التعقيد منتفعون.

    تابع القراءة

    0 من يحاصر مهزة؟

    الجمعة، 30 نوفمبر 2012 التسميات: ,


    مر على حصار قرية مهزة 21 يوماً تقريباً، دون أن يكون هناك أي تصريح رسمي لجهة أمنية، تفسّر للرأي العام ما يحدث في تلك المنطقة، غير تصريحين فقط، الأول في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012 حيث أعلنت المتحدثة الرسمية باسم الحكومة عن قيام إحدى وحدات الحرس الوطني بالمحافظة الوسطى بتأمين وحماية بعض الممتلكات العامة والخاصة.

    والتصريح الثاني لوزارة الداخلية التي أعلنت من خلاله في 20 نوفمبر 2012 عن إلقائها القبض على عدد من المتهمين بإشعال الحريق في مستودع للسيارات، تابع لوكالة هيونداي في منطقة سترة، والذي وقع فجر السابع من نوفمبر 2012.

    ومنذ ذينك التصريحين الرسميين، فرض الصمت نفسه على ما يحدث في تلك المنطقة، رغم استمرار عمليات المداهمات الليلية من قبل مدنيين وملثمين مسلحين للمنازل، وقيامهم بالتكسير والتخريب، واعتقال البعض، ومن دون إبراز أي مذكرات تفتيش أو قبض.

    المشهد ليس بغريب، فقد تكرّر من قبل كثيراً، في ظل الصمت الرسمي. والسؤال الذي يطرح نفسه، من الجهة المسئولة عما يحدث في تلك المنطقة، وأي جهة أمنية يمكنها أن تعلن بصراحة مسئوليتها عما يجري، وما يحدث؟
    وزارة الداخلية بحسب ما بثته قناة «فرانس 24» عبر برنامجها «أصوات الشبكة»، قالت إنها في حال صدور بيان بهذا الخصوص سينشر على موقع الوزارة وعبر صفحة التواصل الاجتماعي لها في «تويتر».

    في حادثة حصار العكر، أصدرت وزارة الداخلية الكثير من البيانات، وردت على الكثير من الاتهامات، وفسرت، وحللت، وبث تلفزيون البحرين مقاطع مصورة لدراجة نارية تابعة لـ «كنتاكي» تدخل منطقة العكر لتبرهن أن هذه المنطقة غير محاصرة، وأن كل ما يقال هو «افتراء»، ولكن بشأن ما يحدث حالياً في «مهزة» فالصمت هو سيد الموقف، ولا حديث عما يجري، أو تفسير.

    انضمت البحرين للعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية في 20 سبتمبر/ أيلول 2006 وتنص المادة (9) منه على أن «لكل فرد حق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفاً. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينصّ عليها القانون، وطبقاً للإجراء المقرر فيه».

    وفيما يتعلق بحرمة المسكن، تنص المادة (17) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أنه «لا يجوز تعريض أي شخص، على نحو تعسفي أو غير قانوني، لتدخل في خصوصياته أو شئون أسرته أو بيته أو مراسلاته، ولا لأي حملات غير قانونية تمس شرفه أو سمعته»، كما تنص المادة ذاتها على أنه «من حق كل شخص أن يحميه القانون من مثل هذا التدخل أو المساس».

    للدستور البحريني كلمته أيضاً، فالمادة (25) أكدت بوضوح أن «للمساكن حرمة، فلا يجوز دخولها أو تفتيشها بغير إذن أهلها إلا استثناء في حالات الضرورة القصوى التي يعينها القانون، وبالكيفية المنصوص عليها فيه».
    قانون العقوبات البحريني هو الآخر نصَّ بوضوح في المادة (207) على عقوبة الحبس لـ «كل موظف عام أو مكلف بخدمة عامة قام بتفتيش شخص أو مسكنه أو محله بغير رضاه أو في غير الأحوال ودون مراعاة الشروط التي ينص عليها القانون مع علمه بذلك».

    وبعد هذا الاستعراض القانوني، نسأل من جديد: هل من جهة رسمية يمكنها أن تتحمل مسئولية ما يجري في منطقة المهزة، من انتهاكات حقيقية لكل الأعراف الإنسانية والقانونية؟

    هل بإمكان وزارة الداخلية ورئيس الأمن العام أن يصدر بياناً توضيحياً لما يحدث، وخصوصاً أنهما الجهة المعنية بالأمن العام في البلاد، والمسئولة عن حماية المواطنين وتنفيذ القانون؟ وهل لنا الحق في أن نسأل بعد كل ذلك، أن ما حدث قبل تقرير «بسيوني» يعيد نفسه بعد التقرير ولكن بصورة مختلفة...؟

    ما يحدث في مهزة، مخالف وبشكل صريح وواضح للالتزامات القانونية الدولية والوطنية المتعلقة بعمليات القبض والتوقيف، والمعاملة غير الآدمية.
    هكذا تبدو منازل مهزة بعد اقتحام مرتزقة النظام في البحرين

    من وجهة نظرنا أن الصمت الحالي بشأن ما يحدث في مهزة، هو ذاته الصمت السابق عندما ذكر تقرير تقصي الحقائق في البند (1173) أنه عندما سأل المحققون وزارة الداخلية عن دورها في عمليات القبض، أكدت «أنها كانت فقط تساعد جهاز الأمن الوطني، وأنه ليس ثمة عملية مشتركة تم تنفيذها، إلا أن إفادات الشهود التي وردت لمحققي اللجنة أشارت إلى أن وزارة الداخلية شاركت بالفعل في هذه المداهمات».



    ذلك البند من تقرير تقصي الحقائق، يغنينا كثيراً عن الحديث، بشأن مسئولية الجهة المعنية عما يحدث حالياً في منطقة مهزة بسترة، وأسباب الصمت، في ظل تعدد الجهات، وخروجها عن نطاق المسئوليات.


    تابع القراءة

    0 لقد شُتمنا!

    الأربعاء، 28 نوفمبر 2012 التسميات:
    مريم أبو إدريس
    مريم أبو إدريس



    لقد شُتمنا!

    منذ أشهر ونحن لا نبارح مكاننا، عالقون بين القضايا، واتهامات الازدراء والتحريض على كراهية مكون من الشعب. تهديد ووعيد ينطلق من جهال القوم إلى مثقفيهم، ومن بسطائهم الى أصحاب المعالي والسعادة، جميعهم يحتكمون أو يهددون بالتوجه للقضاء من أجل ازدراء طائفة، وتهديد السلم الأهلي.


    المنابر خاصة طالها الكثير من الوعيد، وشهدت العشر الأوائل من شهر محرم الحرام استدعاء معظم الخطباء والرواديد بحجة ازدراء الدولة الأموية التي لم يبق منها أحد، وإثارة مشاعر طائفة.


    إلى الجهات المعنية، لقد شُتمنا، من فوق منابر المسلمين، حتى أصبحنا لا ندرك لكم شتمنا، وصفنا بالكثير، وطعن في أعراضنا، وأصولنا، وتوحيدنا لله، وأنتم صامتون، لم يثر ذلك حفيظتكم التي تصرخ في كل محفل إنا للسلم الأهلي حافظون. لم يحرك ذلك الجهات المعنية لاستدعاء الشيخ والنائب الذي نشرت الصحف عن خطبته العصماء التي ستكشف قتلة الحسين، ثم ما لبثت ان اصبحت خطبة سبٍ وشتم لمكون من الشعب، مزوراً التاريخ، متهماً الناس بما لم يُحط به خبراً، محرضاً بألا يبتسموا في وجوه اخوتهم في هذه الايام، ولا يقولون لهم الكلمة المتداولة «مأجورين»، ومسمياً المآتم بالمآثم!



    من اولى بحفظ حقه، دولة انتهت واعقبتها دول، ام مواطنون باقون، يتلقون الشتائم باسم الدين، ممن يضيق صدره بالاختلاف فيحوله خلافا. لم نسمع استهجاناً من احد، لم نقرأ بياناً أو تصريحاً لمسئول يرفض ما قيل، لم نجد استدعاءً من مركز شرطة بسوء استغلال المنبر لإثارة النعرات الطائفية.

    ليست تلك سابقة، فقد اعتاد الشخص المعني وآخرون على شاكلته أن يزدروا طائفة من الشعب، ويصغروها، ويستسهلوا الطعن في أعراض أتباع مذهب معين، وأصولهم، وولائهم، دون أن يردعهم رادع من دين أو أخلاق أو حتى قانون، مستغلين منابر المساجد لدغدغة مشاعر البسطاء من الناس، الذين يجدون رجال الدين خلفاء لله في الأرض فيصدقون ما يقولون، ويطبقون ما يأمرون.

    ان الصمت رضا، ومشاركة، لاثم ازدراء الطوائف، وعدم احترام التعددية الدينية والمذهبية التي تصونها مواد الدستور، في حين تضيق الآفاق بالبعض لتحمل اختلاف المذهب رغم الاتفاق في الدين. اننا نطالب بالعدل حين التعامل مع المواطنين، لكي لا تكون الدولة أيضاً حكماً وخصماً.

    رابط المقال 
    تابع القراءة

    0 البحرين... ثورة متألقة ونظام خائب

    الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012 التسميات:



    يستقبل الشعب البحريني شهر محرم الحرام وخاصةً مناسبة عاشوراء بحفاوة كبرى باعتبارها أكبر موسم ديني ثقافي توعوي إرشادي في البحرين، الا ان السلطة الحاكمة تسعى لتكميم الأفواه والتضييق التام على حرية الرأي والمعتقد في هذا الشهر العظيم، لأن عاشوراء صرخة الحرية والحق بوجه الظالم.



    فمازلت الثورة التي اغفلها العالم متقدة منذ نحو عامين على اشتعالها، على الرغم من تعرض  أبناء الانتفاضة البحرينية للعديد من الانتهاكات الحقوقية الصارخة، من خلال الإجراءات والحملات التعسفية والإجرامية بحق الشعب، كالقتل والتعذيب والملاحقة واعتقال آلاف المحتجين وعقد المحاكم العسكرية بحق المتظاهرين، والاستهداف بشكل مباشر ومتعمد بالسلاح وبكل وسائل العنف الاخرى، فضلا عن القرارات غير المبرر بحرمان ابناء الشعب حق المواطنة بسحب الجنسية كما حدث مؤخرا، ومع ذلك لاتزال الاحتجاجات مستمرة بديناميكية تفصح عن ديمومة الصراع الشعب المطالب بالحرية والديمقراطية والعدالة السياسية والاجتماعية، وإسقاط النظام الشمولي الحاكم، بينما تقف المنظمات الحقوقية والبلدان العربية والعالمية، مكتوفة الأيدي أمام العنف والاضطهاد غير المبرر ضد ابناء البحرين، لتخفي الوجه الحقيقي لانتفاضة البحرين التي تأبى الافول، وعليه فان ازدواجية وانتقائية بعض البلدان العربية والغريبة في موقفها من بلدان الربيع العربي يضع أحلام الشعوب المحتجة وحقوقها على حافة الهاوية.

    مراسم عاشوراء

    فقد اعلنت السلطات البحرينية انها احالت امام النيابة العامة شخصيات شيعية بتهمة ارتكابهم "مخالفات" اثناء احياء مراسم عاشوراء، واعلنت وزارة الداخلية البحرينية في بيان احالة عدد من الشخصيات الشيعية للتحقيق في النيابة العامة البحرينية على اثر "مخالفات في اقامة مراسم عاشوراء"، وصرح الوكيل المساعد للشؤون القانونية بوزارة الداخلية انه "على أثر التجاوزات التي تمت اثناء تنظيم فعاليات موسم عاشوراء، فقد تم استدعاء عدد من القائمين على بعض المآتم التي وقعت بها هذه التجاوزات حيث تم تنبيههم بعدم تكرار مثل تلك الافعال التي تسيء الى هذه المناسبة الدينية"، واوضح انه "قد تم اتخاذ الاجراءات القانونية تجاه عدد من الخطباء والرواديد الذين وقعت منهم تجاوزات ومخالفات قانونية وتمت احالتهم الى النيابة العامة"، وشددت وزارة الداخلية البحرينية ايضا "على ضرورة عدم السماح باستغلال تلك المناسبات الدينية بما يخرجها عن روحانيتها"، واكدت ان "حرية ممارسة الشعائر الدينية مكفولة بما لا يخالف القانون والنظام العام والتقاليد المرعية بالبلاد".






    ويحيي الشيعة مناسبة عاشوراء بمسيرات في الشوارع وتجمعات في اماكن العبادة، وكانت وزارة الداخلية اعلنت في 30 تشرين الاول/اكتوبر حظر التظاهرات في الشارع من اجل "الحفاظ على السلم الاهلي" اثر سلسلة من الاحتجاجات للمعارضة الشيعية التي تتخللها اعمال عنف احيانا ضد السلطة، واتهمت جمعية الوفاق (اكبر تيار شيعي معارض في البحرين) النظام البحريني ب"استهداف العقائد والشعائر الدينية والسعي لتكميم الأفواه والتضييق التام على حرية الرأي والمعتقد في موسم عاشوراء الذي يعتبر أكبر موسم ثقافي توعوي إرشادي في البحرين"، واضافت ان "صدر النظام كان ضيقا ولا يستوعب الرأي الآخر، لكن يبدو ان هناك تضييقا اشد على ممارسة الشعائر الدينية والعمل على ضرب حرية المعتقد بشكل كامل"، وتدخلت قوات الامن في قرى شيعية عدة لازالة صور واعلانات تتحدث عن احياء ذكرى عاشوراء، بحسب شهود، وعاشوراء تعيد احياء ذكرى واقعة الطف حيث قتل جيش الخليفة الاموي يزيد بن معاوية الامام الحسين حفيد النبي محمد وثالث ائمة الشيعة، مع عدد من افراد عائلته العام 680 ميلادية في كربلاء في العراق. بحسب فرانس برس.


    ويقود الشيعة الذين يشكلون غالبية سكان مملكة البحرين الخليجية منذ منتصف شباط/فبراير 2011 حركة احتجاجية ضد الحكومة، وقمعت السلطات في منتصف اذار/مارس 2011 حركة احتجاجية في الشارع استمرت شهرا، الا ان الاحتجاجات المتفرقة استمرت، خصوصا في القرى الشيعية التي غالبا ما تشهد مواجهات مع قوات الامن، ووفقا للاتحاد الدولي لحقوق الانسان، قتل نحو 80 شخصا في البحرين منذ اندلاع الاحتجاجات في 14 شباط/فبراير 2011.   
            
    تظاهرة غزة




    كما أعلنت وزارة الداخلية في البحرين رفضها السماح لعدد من الجمعيات السياسية بتنظيم تظاهرة تاييد لغزة، وذلك بموجب قرار منع المسيرات منذ 30 تشرين الاول/اكتوبر الماضي، واعلن مدير شرطة محافظة المنامة في بيان ان "عددا من الجمعيات السياسية قد تقدمت باخطار لتنظيم مسيرة بمنطقة المنامة وصولا الى مبنى الامم المتحدة تحت شعار +انقذوا غزة+"، واضاف "مع تقدير وزارة الداخلية لموقف تلك الجمعيات السياسية (...) الا انه تنفيذا لقرار وقف المسيرات والتجمعات فقد تم ابلاغ المنظمين برفض السماح حفاظا على استتباب الحالة الامنية"، واشار الى "اقتراح ان تقوم تلك الجمعيات بتنظيم وقفة تضامنية في مقرات جمعياتهم كبديل عن تنظيم المسيرة". بحسب فرانس برس.


    واستمرت التظاهرات والاحتجاجات التي قادها الشيعة بشكل اساسي، لاسيما التي تنظمها جمعية الوفاق التي تطالب بملكية دستورية، كانت تحظى في معظم الاحيان برخصة من السلطات على عكس الاحتجاجات التي تشهدها القرى الشيعية وتنظم بدعوة من ائتلاف 14 فبراير الذي يرفع شعارات اكثر تشددا مثل "اسقاط النظام"، الا ان بعض المشاركين في تظاهرات الوفاق كانوا يرفعون بدورهم شعارات "الشعب يريد اسقاط النظام" و"يسقط حمد" في اشارة الى ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة، وتحكم اسرة آل خليفة وهم من العرب السنة المملكة الخليجية الصغيرة منذ اكثر من 250 عام.

    الحرمان من الجنسية




    في سياق تصل ما الذي ستحس به إذا ما علمت، دون سابق إنذار أو توضيح، أن البلد الذي ولدت فيه وأنجبت فيه أبناءك قد حرمك حق المواطنة؟، ففي الاونة الاخيرة، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية تطبيقها قانونا، صدر العام 1963، بنزع الجنسية عن 31 من المعارضين ليصبحوا بلا وطن، وورد تصريح من الوزارة يؤكد أن قانون المواطنة يجيز "إعادة تقييم الجنسية"، وأن القرار قد صدر "بموجب التزامات المملكة إتجاه القانون الدولي"، إلا أن تلك الخطوة تسببت في الارتباك حتى لأحد المسؤولين الحكوميين، حيث قال إنه كان يعمل على الحصول على إجابات من الوزارة، وقد التقيت في لندن بجواد فيروز وجلال فيروز، وهما اثنان ممن جردوا من جنسيتهم البحرينية أخيرا، حيث كان الأخوان نائبين سابقين عن حركة الوفاق الوطنية السياسية المعارضة. وقد بدت عليهما حالة من الذهول واليأس، وقال جلال، وكان ضمن العديد من النواب ممن استقالوا من البرلمان البحريني خلال الانتفاضة التي شهدتها مملكة البحرين العام الماضي "ماذا ينبغي لي أن أفعل؟ أين سأعيش؟، وما الدولة التي ستقبلني لأقيم فيها؟"، فهو وأخوه جواد يخبرانني أنهما قد ولدا في البحرين وعاشا فيها مع أسرتيهما، كما حدث مع والدهما. أما والدتهما، وهي من إيران، فقد منحت حق المواطنة والجنسية البحرينية.

    وكما هو الحال مع غالبية الواحد وثلاثين ممن حرموا حقهم في الجنسية، فإن الأخوين لا يحملان جنسيات أخرى، وقد أعلنت وزارة الداخلية أنهما قد حرما من جنسيتهما لدواعي تتعلق "بالأمن القومي"، دون الكشف عن تفاصيل أخرى سوى تأكيدها على حقهم في استئناف القرار، وتابع جلال قائلا "لقد انهارت ابنتي عندما سمعت بالخبر، ولم تتمكن من حضور امتحاناتها التي كانت ستخضع لها في اليوم التالي، وكانت زوجتي تبكي. لا يمكنني تخيل وسيلة أساند بها عائلتي في الوقت الحالي، ولم أواجه أي تهمة من أي نوع قبل ذلك."

    أما أخوه جواد، الذي حكم عليه في الوقت نفسه غيابيا بالسجن لمدة 13 شهرا لمشاركته العام الماضي في تجمعات غير قانونية، فقال "ما زلت غير مدرك لما استندوا إليه للوصول إلى هذا القرار، كما أن الفرصة لم تتح لي لأدافع عن نفسي. ماذا سأفعل الآن؟ فمن المؤكد أنني إذا ما عدت الآن، سيسحبون مني وثيقة سفري ويعتقلونني."

    وصرحت وزارة الخارجية البريطانية، الجمعة، أنها لا تزال قلقة حيال التوترات التي ما زالت تعصف بالبحرين من منع للمظاهرات وحرمان للمواطنين من جنسيتهم، إضافة إلى الحادث المأساوي الذي أودى بحياة أحد المتظاهرين، وجاء في تصريح الوزارة "لقد أكدنا للحكومة البحرينية أهمية ضبط النفس والتعامل وفق مقتضيات القانون الدولي. كما أننا ندين المحاولات لإثارة أعمال العنف في الشارع البحريني، وهو الأمر الذي يعيق محاولات المصالحة وتجب إدانته من جميع الأطراف."

    كما أعربت الخارجية الأمريكية عن قلقها أيضا من القرار، بينما وصفته منظمة العفو الدولية بأنه "قرار مخيف" تنتظر المنظمة أن يجري إبطاله قريبا، مؤكدة أن القانون الدولي يمنع حرمان أحد من العيش في وطنه، يذكر أن الأخوين جلال وجواد ينتميان إلى الطائفة الشيعية في البحرين، وهما قياديان من حركة الوفاق، وشاركا في الدعوات السلمية لأن يكون هناك توزيع عادل للسلطة والثروات في المملكة التي يحكمها نظام آل خليفة السني، إلا أن آراءهم قد لا تكون منتشرة مع وجود أقلية سنية كبيرة في البلاد، كما أن العديد منهم يرون أنه يمكن لهم أن يحافظوا على الوضع الحالي، أما جلال وجواد فيمثلان الجناح الأكثر اعتدالا في المعارضة، فهما بعيدان تماما عما قام به بعض الناشطين ممن كانوا يرتدون الأقنعة ليخفوا ملامحهم ويستخدمون القنابل الحارقة ليرهبوا بها الأحياء، كما كانوا يشتبكون مع قوات الشرطة بشكل يومي كل ليلة في القرى الواقعة غرب العاصمة البحرينية المنامة، وأكد الأخوان بشكل واضح أنهما لا يريدان إطاحة الأسرة المالكة في البحرين، بل يريدان أن يكون هناك نظام حكم ملكي دستوري بسلطة تنفيذية منتخبة. بحسب البي بي سي.







    من جانبهم، فإن المتشددين من سنة البحرين غالبا ما يصفون أعضاء جمعية الوفاق على أنهم "خائنون مدعومون من قبل إيران" يعملون على تحويل البحرين إلى جمهورية إسلامية تابعة لإيران، إلا أن الأخوين أكدا لي أنه ليست لهما أي صلة بطهران، وأضافا "نريد للبحرين أن تكون دولة عربية مستقلة، إلا أننا نريدها ديمقراطية. فنحن نسعى الى نظام ديمقراطي لا نظام ثيوقراطي قائم على أساس الدين"، لذا، ما الذي سيحدث الآن لهذين الأخوين بعد أن أصبحا من دون جنسية؟ ،فهما يقيمان في بريطانيا حاليا بتأشيرات زيارة مؤقتة، ستنتهي إحداها خلال الشهر المقبل. كما أن أحدهما يقيم عند أصدقائه والآخر يقيم في أحد الفنادق، وقال جلال "كان من المقرر أن آخذ طريق العودة غدا إلى البحرين. إلا أنني إذا ما وصلت إلى هناك، فإنهم سيحتجزونني لأبقى دون هوية، ولن أكون قادرا حتى على أن أفتح حسابا مصرفيا. وليست لدي أدنى فكرة عما يمكنني عمله."


    رابط المقال 
    تابع القراءة

    0 فريدريك ويري : الانتفاضة البحرينية الضائعة

    الثلاثاء، 9 أكتوبر 2012 التسميات:

    فريدريك:الاحتجاجات مستمرّة في القرى في جميع أنحاء الجزيرة، لكن مستواها منخفض نسبيّاً.

    فريدريك ويري باحث أول في برنامج الشرق الأوسط.

    كان إصدار تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق في تشرين الثاني/نوفمبر هو المَعْلَم الرئيس للإصلاح. إذ يتَّهم التقرير، الذي صدر بتكليف من الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أفراد الأمن بالاعتماد على القوّة المفرطة لقمع الانتفاضة ويحدّد خطوات واضحة جداً يتعيّن على الحكومة البحرينية اتّخاذها.

    مع ذلك، هناك الآن توافقاً عاماً في الآراء على أن الحكومة لم تحقّق تقدًما ملموساً على صعيد الإصلاح. في أيار/مايو الماضي، أعلن الملك بعض التعديلات الدستوريّة التي صيغت على شكل إصلاحات، غير أن حزب المعارضة الشيعية الرئيس، جمعية "الوفاق"، رفضها بسرعة بوصفها عروضاً تجميليّة تبقي السلطة الحقيقية في يد العائلة الحاكمة.

    يمثّل دستور العام 2002 حجر عثرة رئيساً، وهو الدستور الذي استحدثه الملك من جانب واحد، وأخضع البرلمان المنتخب لمجلس الشورى غير المنتخب الذي يمتلك سلطة النقض النهائية. شكّل هذا، في نظر العديد من الناشطين، ضربة هائلة للتقدّم الديمقراطي في البلاد. وبالتالي لم تكن للبرلمان سلطة حقيقية، ولايمكنه تشريع قوانين حقيقية، ولا مساءلة الوزراء، ولا رصد الفساد. ويشير بعض النقاد من المعارضة الآن إلى البرلمان باعتباره "جمعية للنقاش".

    من الواضح أن الإصلاح في البحرين وصل إلى طريق مسدود. لكن القصّة الحقيقية وراء المأزق هو التنافس بين الفصائل والأجنحة من كلا الجانبين. داخل العائلة المالكة، ثمّة انقسام بين الجانب المؤيّد للإصلاح الذي يتزعّمه وليّ العهد وبين المتشدّدين، من بينهم ثلاثي - رئيس الوزراء، ووزير الديوان الملكي، وقائد قوات الدفاع - يتمتّع بقدر كبير من النفوذ. هم متحصّنون بشكل جيد ويحاولون تقويض سلطة وليّ العهد.

    في الجانب المعارض، كانت هناك معارضة مؤسّسية، حيث سعت جمعية الوفاق، التي شاركت في الانتخابات، إلى الحوار، وتبقى واقعيّة. ومع ذلك، تتعرّض الجمعية الآن إلى ضغط من الشباب الأكثر تطرّفاً الذين قادوا الاحتجاجات التي اندلعت في العام 2011 وأصبحوا أكثر جرأة في مطالبهم.

    إن وجود هذه التيارات الأكثر تشدّداً والممزّقة يجعل من الصعب جداً التوصّل إلى حلّ وسط أو إيجاد محاور في البحرين بالنسبة إلى الولايات المتحدة.

    ما الذي تريده الأسرة الحاكمة؟

    القوة الحقيقية والسلطة المطلقة على أدوات القمع هي في يد الجناح المتشدّد في الحكومة. إذ يتم منح وليّ العهد سلمان بن حمد آل خليفة مجالاً للتفاوض، ولكن ذلك لا يعني في حقيقة الأمر شيئاً. فأي نوع من الانفتاح محسوب ومحدّد.

    ومع ذلك، قام النظام ببعض المحاولات للحدّ من تكتيكاته في الشوارع. وأظهرت قوات الأمن قدراً أكبر من ضبط النفس عند مواجهة الاحتجاجات.

    كان سباق الجائزة الكبرى الفورمولا واحد في نيسان/أبريل هو نقطة التحوّل بالنسبة إلى العائلة الحاكمة. النظام البحريني حسّاس لصورة البلاد كمركز للتجارة والقيم الليبرالية، وهو ينافس دبي وقطر كمركز للأعمال التجارية العالمية. وقد رأى النظام في السباق فرصة ليُظهر للعالم بأن البحرين قد عادت إلى وضعها الطبيعي.

    وهذا ما حدث بالضبط. فعلى الرغم من الاحتجاجات المتفرّقة، أقيم السباق دون وقوع حوادث كبرى. خرج النظام وهو يعتقد أنه المنتصر، والآن وقد استأنفت الولايات المتحدة مبيعات الأسلحة إلى هذا البلد، فإن ثمّة شعوراً في البحرين بأن الأمور عادت إلى طبيعتها. على مرّ التاريخ البحريني حدثت احتجاجات وموجات قمع تلتها إصلاحات موعودة تسترضي المعارضة. هذا ماحدث بالضبط خلال العام الماضي. فبعد حملة القمع القاسية ومحاولات الحوار، يجري الآن اتّباع سبل متعدّدة - حملة في وسائل الإعلام واعتقالات وإصلاحات تجميليّة - لتهدئة المعارضة.

    ما الذي تريده المعارضة؟ هل تتحدّث المعارضة بصوت واحد؟

    جوهر المشكلة هو أن المعارضة غير موحّدة. جمعية الوفاق تريد إصلاحات داخل النظام، وهي تقبل ببقاء أسرة آل خليفة في السلطة مع فرض مزيد من الضوابط والتوازنات.

    تعرّض موقف الوفاق إلى انتقادات حادة بعد اندلاع الاحتجاجات، وبدأت أعداد متزايدة من الأصوات الشيعية تطالب علناً بطرد أسرة آل خليفة. هذا الخط الأكثر تشدّداً يجذب أعداداً كبيرة ومتزايدة من الأنصار وله وزن أكبر داخل البلاد.

    أنصار حركة شباب 14 فبراير، وهي شبكة غير منتظمة إلى حدّ ما من الشباب الذين يتواصلون عبر موقعي فيسبوك وتويتر، هم الذين يخرجون للتظاهر في الشارع. هم راديكاليون واستفزازيون جداً، ويتحدّون دور الوفاق باعتبارها جماعة المعارضة الرئيسة. هم أيضاً انتقدوا بصوت عالٍ صفقة الأسلحة الأميركية.

    جمعية الوفاق تخسر الدعم لصالح لشباب حركة 14 فبراير وقد انهارت محادثاتها مع النظام.

    هل تمت تهدئة الاحتجاجات السياسية في البحرين؟ ما الخطر الذي يمثّله تجدّد الاحتجاجات العنيفة؟

    الاحتجاجات مستمرّة في القرى في جميع أنحاء الجزيرة، لكن مستواها منخفض نسبيّاً. إذ يتم التخطيط لتنظيم الاحتجاجات الرئيسة للأحداث الكبرى، والتي كان آخرها عودة سباق الفورمولا واحد إلى البحرين. من الصعب جداً التنبّؤ بالاحتجاجات لأنه يتم توجيهها من جانب تحالف غير منتظم من الشباب من دون سيطرة حزبية. جمعية الوفاق لا تملك السيطرة على المتظاهرين.

    في هذه المرحلة، الوضع موجّه نسبياً حيث تعتمل التوتّرات تحت السطح. ذروة العنف الحقيقية انتهت الآن، حيث أدرك النظام أن هذا ليس في مصلحته، وأن الحملات الأمنية القوية غير مقنعة على الصعيد الدولي.

    ما مستقبل البحرين القريب؟

    من المرجّح أن يجري التحكّم بالتوتّرات واحتواء الفوضى. وأنا لا أرى أن المعارضة تمتلك من النفوذ والتنظيم مايكفي لتنظيم المزيد من الاحتجاجات المستمرّة. بالتأكيد النظام أصبح أكثر ذكاءً حول كيفية الردّ. وعلى الرغم من ذلك، يمكن لحدث مثير أن يغيّر المشهد، لكن الأسرة الحاكمة لها اليد العليا في الوقت الحالي.

    كيف أثّر عدم الاستقرار السياسي على الاقتصاد البحريني؟

    بشكل هائل. الاقتصاد هو النقطة الحسّاسة الحقيقية للنظام. كان المقصود من سباق الفورمولا واحد إظهار أن البحرين منارة للأعمال، لكن الاقتصاد أصبح ضعيفاً في أعقاب حملة القمع، حيث انسحبت البنوك وبقيت الفنادق فارغة. لاتزال البلاد تعتمد على دعم المملكة العربية السعودية، وسوف تستمرّ التناقضات الاقتصادية الصارخة بين المناطق الشيعية والسّنية في تأجيج التوترات.

    ثمّة قصة أخرى رئيسة تتمثّل في أن وليّ العهد يريد تحرير الاقتصاد البحريني، لكن المتشدّدين فكّكوا مشاريعه الاقتصادية. السياسات الأكثر مناهضة للّيبرالية هي السائدة.

    كيف يؤثّر الانقسام بين السنة والشيعة في أوساط السكان على التطوّرات السياسية؟

    التوتّرات بين السنة والشيعة موجودة بالتأكيد. إذ يجري استبعاد الشيعة من العمل في الحكومة، وأنواع معيّنة من الوظائف، وقوات الأمن والجيش.

    ومع ذلك، هذه الانقسامات لن تكون مهمّة كثيراً إذا كانت الحكومة أكثر تمثيلاً. وقد عكس بروز الانقسامات بين السنّة والشيعة في البحرين في نواح كثيرة ما كان يحدث في المنطقة؛ حيث كانت الحرب الأهلية في العراق والأحداث التي وقعت في لبنان ملموسة في البحرين. هذا الأمر اضطرّ الناس إلى اتّخاذ مواقف لأن المنطقة كانت في بعض الجوانب تقسّم نفسها على أسس دينيّة.

    لعب النظام بورقة الشيعة بمهارة، قائلاً أن أي تحرّك نحو الديمقراطية هو محاولة من جانب الشيعة للاستيلاء على السلطة، كما أنه لعبة قوة من جانب إيران. وقد نجح، حيث أصبح الناس منقسمين على أسس طائفية في الوظائف والمدارس والمجتمعات المحلّية.

    شملت حركة الإصلاح، في وقت ما، تعاوناً بين الشيعة والسنّة عندما حاول الطرفان الترويج للديمقراطية. من وجهة نظر من هم في السلطة، كان تأليب الجماعات ضد بعضها بعضاً أفضل وسيلة لكسر هذا التعاون. هذا لايعني عدم وجود سنّة في المعارضة اليوم، بيد أن جهود الحكومة كانت ناجحة.

    هل البحرين ساحة معركة بالوكالة للتنافس بين إيران والمملكة العربية السعودية؟

    البحرين ليست ساحة معركة بالوكالة. إذ يجري تضخيم التوتّر بين إيران والمملكة العربية السعودية في الدولة الجزيرة، لكن إيران ليس لديها وكلاء في البلاد حتى وإن كانت هناك أصوات إيرانية في بعض الأحيان تطالب بالبحرين. من المهم أن ننظر إلى البحرين بمعزل عن التنافس السعودي - الإيراني.

    لطالما اتّهم السنّة والنظام الملكي الشيعة بالرغبة في إقامة جمهورية إسلامية. لكن جمعية الوفاق لاتريد أن تحاكي النموذج الإيراني، وتسعى إلى أن تبقي إيران على مبعدة. ثمّة أدلّة قليلة جداً على تدخّل إيران الفعلي في شؤون البلاد، على الرغم من أن طهران تدعم الانتفاضة خطابياً. فالشيعة في البحرين محبّون لوطنهم.

    على الرغم من ذلك، المملكة العربية السعودية هي اللاعب الإقليمي الكبير. ثمّة حجّة معقولة يمكن طرحها هنا وهي أن السعوديين لايريدون بحرين ديمقراطية ذات غالبيّة شيعية في السلطة لأنه هذا ستكون لذلك انعكاسات على سكانها الشيعة ومن شأنه أن يمنح إيران مدخلاً إليها. لكن غالباً ماتستخدم قضية ايران كذريعة. القضيّة الحقيقية هي إرساء الديمقراطية.

    لعب السعوديون دوراً رئيساً من خلال التدخّل في البحرين في العام الماضي بهدف قمع الانتفاضة. وقد أضعف القمع العسكري محاولة وليّ العهد إجراء حوار مع المعارضة، وبدّد بالفعل أي أمل في التوصّل إلى حلّ وسط مع جمعية الوفاق.

    هل هناك أي اهتمام في الاتحاد الإقليمي الذي اقترحته المملكة العربية السعودية؟

    قوبل اقتراح المملكة العربية السعودية بتحويل مجلس التعاون الخليجي إلى اتحاد أكثر إحكاماً ينطوي على روابط عسكرية وسياسية واقتصادية بالرّيبة من جانب معظم البلدان. لكن المتشدّدين في الحكومة البحرينية رحّبوا بالفكرة.

    ترى الرياض في قيام اتحاد أكثر رسوخاً فرصة لدعم حلفائها في البحرين. فالمبادرة الجديدة توفّر لأسرة آل خليفة مخرجاً لتجنّب قضايا الإصلاح السياسي الصعبة.

    من الواضح أن هذا الاقتراح أثار عداء الشيعة في البلاد، حيث تدعو المعارضة إلى إجراء استفتاء عليه. الفكرة أثارت أيضاً توتّراً مع إيران. فقد أحيت طهران مطالبتها بالبحرين نتيجة لهذه المحاولة الاتحادية.

    عانت دول الخليج الصغيرة دائماً من مشكلة محاولات السعودية فرض إرادتها على دول مجلس التعاون الخليجي. فهي تحرص على استقلالها، وهناك توتّرات تاريخية تتعلّق بالأراضي، ولذا لم يكن مستغرباً أن تعارض دول مجلس التعاون الأخرى هذه المبادرة.

    عندما تدخّلت القوات السعودية في البحرين، فعلت ذلك من الناحية الفنية تحت ستار مجلس التعاون، لكن الخطوة كانت سعودية أساساً. لم تعترض دول مجلس التعاون في ذلك الوقت بسبب الخوف من أن ينتقل الربيع العربي إلى الخليج. لكن هذا لاينفي حقيقة أن هناك خلافات منذ فترة طويلة بين المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الأخرى.

    لماذا استأنفت الولايات المتحدة مبيعات الأسلحة إلى البحرين؟

    عندما أجّلت الولايات المتحدة تسليم ما قيمته 53 مليون دولار من مبيعات الأسلحة إلى البحرين في العام الماضي، كان دافعها الواضحً هو قلقها إزاء استمرار القمع محلياً والرغبة في رؤية بعض التقدّم على طريق الإصلاح.

    استأنفت الولايات المتحدة مبيعات الأسلحة عبر المضيّ قُدُما في ترقية مروحة تيربو للطائرة المقاتلةF-16 وتزويد البحرين بصواريخ جوّ - جوّ من طراز متقدم، وزوارق دورية خاصة بالموانئ وفرقاطة. وعلى ما يبدو فقد تم هذا لأن المعدّات تستخدم للدفاع الخارجي ولأن الولايات المتحدة منخرطة في جهد للمساعدة في تحديث الجيش البحريني. تصرّفت واشنطن بصورة مقصودة لتقول أن استئناف مبيعات الأسلحة لايشمل العناصر المرتبطة مباشرة بالسيطرة على الحشود في الداخل. ومع ذلك، النتيجة قابلة للمناقشة.

    تعتقد واشنطن أنه يمكن فصل الأسلحة التي يجري بيعها للبحرين عن تلك التي تستخدم للسيطرة المحلية. المنطق المخطئ في هذا النقاش هو أنه عندما أوقفت الولايات المتحدة عمليات نقل الذخائر، لجأت البحرين ببساطة إلى مورّدين آخرين، بما في ذلك البرازيل والصين، وخصوصاً إلى تركيا للحصول على عربات كوبرا المدرعة لملء الفراغ الذي تركه عدم وجود عربات "همفي" أميركية. ويعتبر الكثيرون هذه العربات أكثر فعّالية من عربات همفي التي تورّدها الولايات المتحدة للقيام بأعمال الدوريّة في الشوارع الضيّقة في القرى الشيعية.

    كان هناك قدر كبير من الانتقادات في البحرين عندما تم وقف مبيعات الأسلحة والتي أشارت إلى أن واشنطن شريك أمني لايمكن الاعتماد عليه. لكن الإفراج عن الأسلحة مؤخّراً خفّف هذه الانتقادات قليلاً، بيد أن هناك خشية في أوساط كثير من المتشدّدين وآخرين في الحكومة من أنه ليس في وسعهم الاعتماد على الولايات المتحدة. فقد رأوا ما حدث لحسني مبارك. ويُنظر إلى أي محاولة للوساطة من جانب واشنطن باعتبارها انحيازاً إلى الشيعة وتملّقاً لجمعيّة الوفاق.

    من الناحية الرمزيّة، أرسل استئناف توريد الأسلحة إشارة إلى المعارضة بأن مطالبها لاتتغلّب على مصالح الولايات المتحدة الأخرى في البحرين. مبيعات الأسلحة هي مكافأة للنظام في وقت لم يتم فيه تحقيق أي تقدم باتّجاه الإصلاح. كان المقصود من الإعلان الإشارة إلى دعم جهود وليّ العهد للإصلاح - كان في واشنطن في ذلك الوقت - ولكن هذا المنطق لايصمد، لأنه يمثّل في الواقع انتصاراً للمتشدّدين. يمكن القول إن الولايات المتحدة خسرت أكبر عصا لها عندما استأنف مبيعات الأسلحة.

    كيف ينبغي على الولايات المتحدة أن تردّ؟

    من الصعب الإجابة. فقد وصلت الأطراف إلى طريق مسدود وليس ثمّة طرق سهلة لدفع الإصلاح إلى الأمام. هناك حاجة إلى وساطة خارجية وقد دعت المعارضة إلى هذا، ولكن الحكومة رفضت التدخّل الخارجي في المحادثات، قائلة أن المسألة داخلية.

    في هذه الأثناء، تمثّلت بعض التدابير الأكثر فعّالية التي اتّخذتها الولايات المتحدة بالقول وبصوت عالٍ إن هناك تجاوزات في البحرين. وتشير المعارضة إلى هذا، وتؤكّد أن القنوات السرّية لايمكنها أن تفعل أكثر من هذا.

    ثمّة شيء كبير يمكن للولايات المتحدة أن تفعله يتمثّل بإخراج أسطولها الخامس من البحرين. سيكون هذا بالتأكيد ضربة للبلد، لكن حتى المعارضة تحذّر من أن هذا ليس خياراً جيداً. فمن شأنه ببساطة أن يمكّن المتشدّدين أكثر ويدفعهم إلى حضن السعودية أكثر. فوجود الولايات المتحدة يمثّل قيداً على النظام البحريني.

    مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي
    تابع القراءة

    0 صبحي حديدي: إضراب رجب فرصة للحديث عن انتفاضة البحرين.

    الاثنين، 8 أكتوبر 2012 التسميات: ,

    حديدي كاتب بالقدس العربي: إضراب رجب يمنح المرء فرصة جديدة للانتقال بالحديث من انتفاضة عربــــية.

    نبيل رجب ـ الحقوقي البحريني، الناشط البارز، مدير 'مركز البحرين لحقوق الإنسان'، والسجين حالياً ـ أعلن إضراباً عن الطعام لأنّ السلطات منعته من حضور مجلس عزاء والدته؛ وذلك رغم أنّ النيابة العامة كانت قد أصدرت قراراً يقضي بتمكينه من حضور مراسم الدفن. ورجب، كما هو معروف، يقضي حكماً بالسجن ثلاث سنوات، لأنه 'مثل الكثيرين في البحرين، سجين رأي اعتُقل لمجرد أنه مارس سلمياً حقّه في حرية التعبير والتجمع'، كما قالت منظمة العفو الدولية؛ التي اعتبرت، أيضاً، أنّ الحكم على رجب كان 'يوماً أسود للعدالة في البحرين'.

    قد يقول قائل، محقاً تماماً في الواقع، وخاصة إذا كان سورياً: هذا الاستبداد البحريني يُعدّ جنّة عدن بالقياس إلى مسالخ، بل جحيم، ما يوفّره الاستبداد السوري لمعارضيه. ورغم أنّ المفاضلة بين طغيان وطغيان لا تجوز أخلاقياً، ولعلها لا تصحّ سياساً كذلك، فإنّ المرء لا يفلح دائماً في دفع إغواء المقارنة، حتى إذا كان شرّ البلية ما يُقارَن، في هذه الحال، وأياً كانت طبائع الاستبداد. وبهذا فإنّ رجب يظلّ ضحية طغيان بحريني، وابن انتفاضة شعبية وديمقراطية بحرينية؛ تماماً مثل ضحى جركس وكفاح علي ديب وعلي رحمون وعبد العزيز الخير وخليل معتوق وماهر أبو ميالة... أحدث الأسماء في لائحة عشرات الآلاف من المعتقلات والمعتقلين ضحايا طغيان النظام السوري، بنات وأبناء الانتفاضة الشعبية السورية. 

    وهكذا فإنّ إضراب رجب يمنح المرء فرصة جديدة للانتقال بالحديث من انتفاضة عربــــية، سورية فــــي المقام الأوّل الراهن، إلى انتفاضة أخرى عربية، بحرينية؛ خاصة إذا كانــــت هــذه الأخيرة تخضع لتعتيم مقصود، شبه تامّ، في وسائل الإعلام العربية والأجنبية. والمثال الساطع، والفاضح في آن، تنفرد به صحف عربية ذات تمويلات لا تبيح، البتة، خــــرق ذلك التعــتيم: لا يُشـقّ لها غبار في التباكي على الشعب السوري، بعد عقود من ممالأة طغاته ومدّهم بأسباب البقاء؛ ولكنّ البحث عن إبرة في كوم قشّ أسهل من العثور على كلمـــة تنصف انتفاضة أهــلنا في البحرين، حتى من باب المواربة اللفظية التي يتقنها بعض كبار كتّاب، وشطّار، تلك الصحف.

    واستذكار إضراب رجب، في أيام سورية دامية وقاتمة تشهد مجازر مفتوحة بحقّ البشر والشجر والحجر والأثر، أمر يتجاوز حسّ التضامن الطبيعي، أو واجباته السياسية والأخلاقية، إلى ذلك الطراز من التعاضد المتبادل، الطبيعي بدوره: مثلما يتكاتف الطغاة، سرّاً وعلانية؛ كذلك يتوجب أن يتكاتف طالبو الحرّية، علانية، كما يُفضّل، وأياً كانت جزئيات اتفاقهم أو اختلافهم حول التفاصيل. وإذْ أذهب اليوم إلى البحرين، كما فعلت في مناسبات سابقة، لا أراني أبتعد كثيراً عن سورية، بالنظر إلى أنّ خطاب آل خليفة هناك يتطابق مع خطاب آل الأسد هنا، حول 'المؤامرة' و'العملاء' و'الفتنة'...

    العنصر المشترك الأهمّ بين الانتفاضتَين، ولكن أيضاً في جميع سوابق الاحتجاجات الشعبية على امتداد تاريخ البحرين، هو أنّ اختلاف المواطنين في المذهب الديني لم يحلْ دون اتحادهم في ائتلاف وطني يطالب بالإصلاحات. الانتفاضة البحرينية اندلعت، إذاً، لتحقيق مطالب اجتماعية وسياسية ودستورية لا علاقة لها بما تزعمه السلطات، وجمهرة المحللين والحكومات في الغرب، من توتر بين الشيعة والسنّة. والغالبية الساحقة من مواطني البحرين، بصرف النظر عن انتماءاتهم المذهبية، هم ضحايا الفساد الواسع والتسلط المطلق وانقلاب البلد إلى مزرعة استثمارية لآل خليفة (هل ثمة ما يُذكّر، هنا، بمزارع آل الأسد وآل مخلوف وآل خدّام وآل شاليش وآل ظلاس... في سورية؟).

    إلى هذا، تستضيف البحرين قاعدة الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، كما تشكّل منطقة عازلة بين السعودية وإيران، ممّا يفسّر القلق الأمريكي الشديد إزاء تطورات الانتفاضة الشعبية فيها. كما يفسّر التدخّل العسكري السعودي المباشر، الذي اتخذ صفة قوات 'درع الجزيرة' التابعة لمجلس التعاون الخليجي (واعتبره وليد المعلّم، وزير خارجية النظام السوري، مشروعاً... آنذاك!). ويفسّر، أخيراً، موقف طهران التي لا تكفّ عن التذكير بأنّ البحرين أرض إيرانية؛ ليس في عهد 'الثورة الإسلامية' الإيرانية فحسب، بل منذ أحقاب الإمبراطورية الصفوية، مروراً بسنة 1957 حين اتخذ البرلمان الشاهنشاهي قراراً باعتبار البحرين الولاية 14 في إيران.

    وكما فعل النظام السوري، اعتمد زميله النظام البحريني نهجاً مزدوجاً يراوح بين استخدام القوّة والمماطلة في آن معاً، حتى جاء التدخل العسكري السعودي ليرجّح خيار القبضة الحديدية وحدها، فأعلن الأمير حالة الطوارىء، وجرى اعتقال عدد من قادة المعارضة، كما استُخدمت الوحدات العسكرية الذخيرة الحية، وسقط عشرات الشهداء ومئات الجرحى. ولم يكن غريباً أنّ روح التضامن بين أنظمة الاستبداد وعوائل الفساد العربية، وحّدت أيضاً خياراتهم الأمنية ـ العسكرية في قمع الانتفاضات الشعبية، دون أن تلغي حقّ هذا المستبدّ أو ذاك في تنويع أساليب البطش، وشدّة التنكيل، وحضيض الهمجية.

    وفي القرآن الكريم، مَرَج البحرَيْن يلتقيان، حتى إذا كان بينهما برزخ، وكان هذا عَذْبٌ فُرات، وذاك مِلْحٌ أُجاج؛ أو، في معنى ملموس أكثر: لا جغرافية، طبيعية أو متخيَّلة، ولا حواجز سياسية أو إثنية أو طائفية، تفصل بين انتفاضات العرب؛ أو... تعيق تضامن طغاتهم، سواء بسواء!

    موقع لبنان الآن
    تابع القراءة

    0 غزوة البصل!

    الأحد، 7 أكتوبر 2012 التسميات:

    قاسم حسين :  أمّا ما لم نتصوره ولم نتخيل وقوعه أبداً فهو غزوة البصل!






    غزوة السويق، حدثت بعد عودة أبي سفيان وأصحابه من غزوة بدر إلى مكة، وفي طريقه بات ليلةً عند سلام بن مشكم فسقاه حتى تراخت أعصابه! ولما أصبح أمر أصحابه بقطع عددٍ من النخل وقتل رجلاً من الأنصار، فخرج المسلمون في طلبهم حتى بلغوا موضعاً يقال له «قرقرة الكدر»، ولكنهم أفلتوا بعدما تخففوا من طعامهم (السويق) ليسهل عليهم الهرب، وكان ذلك السنة الثانية للهجرة. والسويق كما في «تاج العروس» ما يتخذ من الشعير أو الحنطة، وكانوا يتزودون به في الأسفار، وقد وصفه إعرابي فقال انه «عدة المسافر وطعام العجلان».

    أما «غزوة جواد» فهي سلسلةٌ من الغزوات حدثت في العصر الحديث، في إحدى بلدان العالم الثالث، آخرها يوم الأربعاء الماضي، وبلغ مجموعها حتى الآن 61 غزوة. وكانت عبارةً عن عمليات سرقة تحدث في وضح النهار، وأحياناً في وقت ليس متأخراً من الليل. وبعضها عمليات سطو مسلح، تم تصويرها بالفيديو ونُشرت الصور على نطاقٍ واسعٍ في مواقع التواصل الاجتماعي، ولم يتم التعاطي بجدية حتى الآن مع أيٍّ من المشاركين في هذه الغزوات، رغم وضوح وجوه بعضهم في أشرطة الفيديو.

    أما من ناحية المسروقات، فقد كانت تشكيلةً متنوعةً من الحاجيات الاستهلاكية، من علب سجائر (كوارتين)، وقطع حلوى قيمتها 300 فلس، نزولاً إلى قناني عصير أو ماء لا يزيد ثمنها على مئة فلس.

    هذه المواد المضبوطة، لو تم تحليلها سيكولوجياً على طريقة مارك هارمون بطل مسلسل (NCIS)، لأمكن الاستدلال على أن بعضهم من المدمنين على التدخين، فوجدها فرصةً ذهبيةً للحصول على تموينٍ من السجائر لمدة عام كامل! أما الاستيلاء على بعض المسروقات الأخرى فتدلّ على أنهم أرباب عوائل وأطفال رضّع، وليسوا مجرد شبابٍ مراهقين دون العشرين، ولم تمنعهم حيثيتهم الاجتماعية من ارتكاب فعلٍ قادحٍ للمروءة والشرف، وهو السرقة. أما قطع الحلوى اللذيذة أو أنواع الآيسكريم فلا تحتاج إلى تفسير سيكولوجي، لكن الذي سيصيب هارمون بالجنون، ولن يجد له تفسيراً منطقياً على الإطلاق، فهو سرقة قنينة ماء بمئة فلس!

    الجديد في الأخبار، ما تعرّض له سوق شعبي صغير في أحد بلدان العالم الثالث، يعمل فيه عشرات الباعة الكادحين، الذين يقضون سحابة يومهم، من الصباح حتى الساعة الثامنة مساءً، في بيع الخضراوات والفواكه والأسماك. والغريب في هذه الغزوة أنها اختصت بالاستيلاء على أكياس البصل فقط، والتي لا يزيد سعرها عن 700 فلس، ولم يتضح من وكالات الأنباء التي أوردت النبأ هل هو من البصل الأبيض أم الأحمر، المستورد أو المحلي، العربي أم الافرنجي، لأنها اكتفت بإيراد بعض الصور دون ذكر التفاصيل!

    من جهةٍ أخرى كشفت إحدى الفضائيات الأنجلوسكسونية أن الغزوة لم تقتصر على البصل وإنما شملت الاستيلاء على بقية الخضار، مثل الجزر و(الرويد) والنعناع والبربير، فضلاً عن صناديق الفواكه أيضاً. ونقلت عن شهود عيان أنه تم الاستيلاء على كمياتٍ كبيرةٍ من الأسماك المعروضة للبيع، وخصوصاً الشعري والكنعد الذي يُطبخ عادةً للمجبوس!




    تابع القراءة

    0 اليوم السابع | ثورة البحرين و«الإيرانوفوبيا»

    السبت، 14 يوليو 2012 التسميات:

    للكاتب أحمد دومه *كاتب مصري





    تابعت انتفاضة الشعب البحرينى خلال الشهور الماضية كغيرها من الانتفاضات التى طالت - أخيراً - محيطنا العربى، وخرجت فيها الشعوب تحمل راية الحرية وتعليها فوق العروش والكراسى، فتزلزل بصيحاتها أركاناً للظلم طالما رسخت فى بلداننا، وانزرعت جذورها فى كل قلب عربى رغما عن أنفه وإرادته، ووجدت فى البحرين ما شاهدته وعايشته فى كل ثورة عربية من قمع وقتل وإرهاب واعتقال لكل من رفع صوتا بالتغيير، وخلع عنه ثوب المذلة والتبعية للحاكم، ورغم ما رأيته من مطالب مشروعة للشعب البحرينى الذى اتخذ من ميدان اللؤلؤة مركزا لثورته، رافعين فيه لافتات تطالب بتغيير حقيقى، وتهب لخلع الملك الحاكم – الذى أراه مستبدا - ولم أجد فى هتافاتهم ولا لافتاتهم ما يدل على مذهبية ولا طائفية طوال فترة متابعتى التى استمرت إلى الآن، إلا أننى فوجئت برسائل هادرة من بلدان عربية كثيرة تدين تأييدى لهذه الثورة، وتستنكر «وقوعى فى الفخ الإيرانى» – كما أسموه - عندما تمنيت لثورة البحرين الانتصار، ليتخلص العالم العربى من طغاته، وأظن أن هناك مواقف متباينة من الجميع تجاه ثورة البحرين بخلاف ما حدث مع بقية الثورات فى العالم العربى، وخصوصا الموقف الأمريكى الذى تحجج به البعض واتخذه سببا لعدم دعم الثورة البحرينية رغم أن موقف أمريكا واضح وسبب دعمها للنظام الحاكم فى البحرين معروف للجميع، فأمريكا ليست مستعدة بأى شكل أن تخسر حلفاءها – أصحاب النفط - فى منطقة الخليج، لأن سقوط البحرين سيجر خلفها بقية دول الخليج التى يعدونها أكبر الداعمين والحلفاء الاستراتيجيين لأمريكا، هذا إضافة لما تمثله دول الخليج من درع حماية لأمريكا أمام إيران.


    ثورة البحرين التى رأيتها ثورة خرج فيها أكثر من نصف سكان البحرين يطالبون بحقوق أراها أقل من المشروعة، ولو كانت ثورة طائفة واحدة تمثل الأغلبية فى هذا البلد فلا يمكننى أن أنكر حقهم فى الخروج لتحقيق مطالبهم البعيدة تمام البعد عن الطائفية والمذهبية، ولهذا فتكرار إعلان الدعم لهذه الثورة وتأييدها شىء أراه بديهيا ومنطقيا إلى أبعد حد، مهما زادت الاتهامات وتوالت من أى كان. «المجد للشهداء.. النصر للشعب».


    رابط المقال

    تابع القراءة

    0 كتّاب السفير : حراك القطيف... النار تحت الرماد!

    الجمعة، 13 يوليو 2012 التسميات: ,


    وسام متى


    أعادت الأحداث التي شهدتها محافظة القطيف في السعودية خلال الأسبوع الحالي تسليط الضوء على لغم سياسي – اجتماعي قد يؤدي انفجاره إلى تحولات دراماتيكية في المملكة التي ما زال حكامها يقاومون بديهيات الإصلاح. 


    يوم الأحد الماضي، تدهورت الأوضاع في القطيف فجأة، فقد ألقت السلطات الأمنية القبض على رجل الدين الشيعي البارز الشيخ نمر النمر بعد إطلاق النار عليه مباشرة. 
    ونشر ناشطون صوراً على شبكة الانترنت لرجل ذي لحية بيضاء قالوا إنه الشيخ النمر داخل سيارته، وكانت تغطيه ملاءة بيضاء عليها بقع من الدماء. 


    وقوبل اعتقال الشيخ بغضب شعبي عارم، إذ نزل الآلاف من شباب المنطقة الشرقية إلى الشارع للاحتجاج على ما حدث، فقُتل اثنان منهم (محمد الفلفل وأكبر الشاخوري). ويقول ناشطون إن الشابين قتلا برصاص قناصة من قوات الشرطة كانوا يتمركزون على أسطح المباني، وهو ما تنفيه وزارة الداخلية التي تقول إن إطلاق النار على الشابين أتى من «مصادر مجهولة». 


    وبالرغم من تدخل شخصيات بارزة في القطيف لتهدئة الشارع، ونجاحها، حتى الآن، في احتواء الغضب الشعبي المتصاعد، والذي تبدى خلال جنازتي تشييع الشابين، إلا أن أحداث الأسبوع الحالي جددت مخاوف من احتمال أن تخرج الأمور عن نطاق السيطرة، خصوصاً أن الحديث يدور عن أزمة حقيقية تبقى منذ عقود ناراً تحت رماد. 


    اعتقال النمر 


    في الظاهر، تعود الأسباب المباشرة للأحداث الأخيرة إلى يوم 16 حزيران الماضي، حين استقبل بعض شباب القطيف خبر وفاة ولي العهد السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز بتنظيم مسيرات احتفالية أطلقوا خلالها المفرقعات النارية، وأحرقوا صور ولي العهد الراحل، وهتفوا بسقوط آل سعود. 


    بعد ذلك بأيام، خرج الشيخ نمر ليدافع عن شباب القطيف قائلاً «كيف لا نفرح؟ الذي قتّل أولادنا ألا نفرح بموته؟ الذي سجّن أولادنا ألا نفرح بموته؟»، مضيفاً «هذه البلد يحكمها أبناء عبد العزيز إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. هذا تصريح نايف. فليحكمها من القبر». 


    لكن شقيق الشيخ النمر، المعارض السعودي محمد باقر النمر، يقول لـ«السفير» إن الموضوع أبعد من مجرّد رد فعل فردي وسلوك من قبل بعض الأشخاص ممن احتفلوا بوفاة نايف. ويوضح «الإعلام التابع لوزارة الداخلية يتحدث عن حرق لصور الأمير نايف، ولعل ذلك حدث، لكن ثمة قضايا خطيرة يتم تجاهلها، ومن بينها ابتزاز رجال الأمن لشخصيات بارزة في القطيف عند مفارز التفتيش، واستفزاز وسائل الإعلام لمختلف شرائح المجتمع وخصوصاً الشيعة». 


    في المقابل، يرى الكاتب السعودي جمال الخاشقجي، في حديث إلى «السفير»، أن اعتقال الشيخ نمر جاء على خلفية مطالبته بالانفصال، معتبراً أن السلطات السعودية تأخرت كثيراً في اعتقاله. ويوضح الخاشقجي أن الشيخ النمر «بلغت به الجرأة أن دعا إلى انفصال المنطقة الشرقية، وهذا أمر يرقى إلى ان يكون جريمة»، مشيراً إلى ان «الرجل تجاوز كل الحدود، والدولة أعطته الفرصة تلو الفرصة عبر وساط للتراجع عن هذه المواقف، لكنه استمر بها، وهذا يعد تهديداً لوحدة المملكة لا يرضاه السعوديون». 


    غير أن محمد باقر النمر ينفي أن يكون شقيقه قد طالب بانفصال المنطقة الشرقية. ويوضح «لو عدت إلى التسجيل، لاكتشفت أن الشيخ نمر قال حرفياً: قال إذا لم تتم الاستجابة إلى مطالبنا المشروعة، وإذا لم تعط لنا حقوقنا، فليدعونا وشأننا»، متسائلاً «عندما تغلق السبل والطرق وتوصد الأبواب ماذا تراه يفعل هذا الشيخ أو العامل أو الفلاح أو الموظف؟». 


    ويشير محمد باقر النمر إلى أنه «لا يوجد عملياً برنامج بالانفصال لدى أي أحد في المنطقة الشرقية... أما إذا تكلم أحد هنا وآخر هناك فهذا شيء آخر»، مشدداً على أن «ثمة مساعي جادة ومخلصة من قبل أهالي القطيف لتعزيز الاندماج الوطني»، وهو ما تبدّى في عرائض وبرامج عديدة قدمتها فعاليات المنطقة بالاشتراك مع قوى سياسية واجتماعية أخرى. 


    غير أن الخاشقجي يرى أن الشعور بالإجحاف لا يبرر المطالبة بالانفصال، موضحاً «لكل سعودي الحق في أن يطالب بما يطالب، ونحن نطالب الدولة بما نشاء، ولكن مطالبتنا تأتي في إطار الدولة، إذ لا يحق لأي أحد يشعر بإجحاف أن يدعو إلى التقسيم، وهذا مبدأ سائد في كل الدول». 


    ويبقى السؤال: لماذا تدهور الوضع بعد فترة هدوء نسبي شهدتها المنطقة الشرقية بعد سلسلة الاحتجاجات التي حركها تفاعل أهالي المنطقة مع موجة «الربيع العربي»؟ 
    يرى محمد باقر النمر أن ثمة جانبين للموضوع، الأول، هو أن «ثمة ضغوطاً مارستها فئات سلفية متشددة على وزارة الداخلية بعدما وجهت إليها اللوم بالتساهل مع المعتقلين الشيعة، علماً أن الحقيقة ليست كذلك». والثاني، هو «رسالة سياسية ربما أرادت السلطات أن تبعث بها إلينا». 


    ويشير النمر إلى أن «ما حدث شكّل مفاجأة لنا»، موضحاً أنه «بعد تعيين الأمير أحمد بن العزيز وزيراً للداخلية، تم إطلاق 5 أو 6 من معتقلي الرأي، وتوقعنا أن تستمر هذه الانفراجات، ولو بوتيرة بطيئة، لكي يبدأ الأمير أحمد عهداً جديداً، ولكننا فوجئنا بهذا السلوك الأمني الذي لم نشهده حتى مع الأمير نايف». ويضيف أن ما حدث كان «رسالة قاسية لأهالي القطيف والاحساء، فالأمير أحمد بدأ عهده بالدماء، وهي بداية غير موفقة». 


    في المقابل، يقلل الخاشقجي من أهمية التوقيت، كما ينفي أن يكون اعتقال النمر قد جاء استجابة لأي ضغوط، مشيراً إلى أن «الدولة راعت ظروفاً معينة، بل أن ثمة من يقول إنها تأخرت كثيراً في اعتقاله». ويضيف أن «الرجل تُرك على أمل أن يتوقف عن هذه التصريحات»، ولعل سبب التأخير في اعتقال النمر، بحسب الخاشقجي، يعود إلى أن «تعامل الدولة مع قضية الأقليات يتطلب نوعا من الحرص والعناية». 


    جذور المشكلة... وآفاق الحل 
    وبعيداً عن الأحداث المباشرة المرتبطة باعتقال الشيخ النمر، فإنّ ما تشهده المنطقة الشرقية في السعودية من حراك شعبي هو نتيجة طبيعية لمشكلة ما زالت عصية على الحل منذ عقود، ويصطلح البعض على تسميتها بـ«المسألة الشيعية في السعودية». 
    ويشكل السكان الشيعة البالغ عددهم قرابة مليوني نسمة، ما بين 10 و15 في المئة من إجمالي عدد السكان في السعودية. ويقيم معظم هؤلاء في المنطقة الشرقية (القطيف والاحساء) التي تضم أكبر حقول النفط ومصافي التكرير. وثمة تجمعات شيعية في مكة والمدينة، بالإضافة إلى تجمع اسماعيلي (حوالي مئة ألف) في منطقة نجران على الحدود السعودية – اليمنية. 


    والواقع أن الشيعة في السعودية كانوا هدفا للتحريض الطائفي منذ تأسيس المملكة في العام 1932، ولعل الاحتجاجات التي شهدتها المنطقة الشرقية في أواخر السبعينيات تعكس بشكل أو بآخر عمق المشكلة التي يميل كثر داخل المملكة إلى تجاهلها. 
    وفيما اتخذ الملك عبد الله لتحسين العلاقات بين الطوائف المتعددة في المجتمع السعودي، حين كان ولياً للعهد في عهد الملك فهد، فإن نطاق المعالجة السياسية لمشكلة الأقلية الشيعية في المملكة ظلت دون المستوى المطلوب. 


    وبالرغم من أن السبب الأبرز للحراك الشعبي في المنطقة الشرقية هو سياسة التهميش والتمييز التي تنتهجها الحكومة إزاء الأقلية الشيعية، إلا أن معظم أبناء المنطقة يرون من الظلم وصف تحركهم بـ«الطائفي». 


    ويقول محمد باقر النمر إن «الحراك في المنطقة الشرقية هو حراك مطلبي بالدرجة الأولى، يطالب برفع التمييز الطائفي ضد شيعة المنطقة الشرقية، وهذا حق مشروع وهو مطلب وطني من قبل كل المخلصين»، مشدداً على أن «أهل المنطقة الشرقية ينشطون ضمن حراك وطني وهم ليسوا في منأى عن باقي مطالب الإصلاح». 
    أما الخاشقجي فيشدد على أنه «من الخطأ الحديث عن مشكلة تاريخية في القطيف»، موضحاً أن «أبناء المنطقة هم كغيرهم من أبناء السعودية، وبالتالي لا يجوز الحديث عن حالة خاصة تستدعي أن نصفها بأنها أزمة». 


    ويرى الخاشقجي أن شكل الحراك في المنطقة الشرقية فيه عناصر مختلفة، «فهناك مجموعات تتناغم مع الطرف الخارجي، الإيراني تحديداً، وهؤلاء أقلية مهمشة حتى داخل المجتمع الشيعي، وهناك قوى وطنية شيعية تتفاعل مع غيرها من أجل الإصلاح في السعودية، وثمة تلاقٍ بينها وبين مختلف المثقفين السعوديين، حيث إن الجميع يدرك أهمية الشراكة لتحويل السعودية إلى بلد أفضل». 


    لكن النمر يرفض التلميح إلى الدور الإيراني في الحراك الشيعي، إذ يعتبر أن المنطقة الشرقية «أصغر من أن تدخل في معادلة إقليمية دولية»، مشدداً على أن «هذا الحراك موجود قبل أن تتوتر العلاقات بين إيران والسعودية، وقبل أن تقوم الثورة الإسلامية». يصف النمر استحضار العامل الخارجي بأنه «شماعة» تعلق عليها أخطاء النظام، مذكراً بأن أهالي القطيف والاحساء «مواطنون عرب أقحاح... ولا يحق لأحد أن يشكك في وطنيتهم». 


    ولعل النظرة المختلفة في توصيف المشكلة في المنطقة الشرقية مختلفة بين هذا وذاك، وهو أمر ينسحب على الرؤى المطروحة لحل هذه المشكلة. 


    وفي هذا الإطار، يرى الخاشقجي أن «معالجة المشاكل في القطيف تبدأ بأن يبادر وجهاء القطيف إلى الاتصال بالمسؤولين السعوديين، وأن نسعى جميعاً لنشر ثقافة الاعتدال»، مشيراً في المقابل إلى أنه «لا حاجة تستدعي اتخاذ مبادرة من قبل الحكومة تجاه بضع أشخاص خرجوا على النظام.. فأنت كمن تقول لماذا لا تقدم الحكومة مبادرة لتنظيم القاعدة». 


    أما النمر فيرى أن حل مشكلة القطيف يبدأ بـ«قرار سياسي شجاع» من القيادة السياسية في البلاد، مشدداً على ضرورة «التخلي عن المعالجة الأمنية» التي أوصلت الحال الى ما هي عليه اليوم. ويضيف «نقول للمسؤولين: لقد جربتم المعالجة الأمنية طوال 70 عاماً ولم تتمكنوا من حل المشكلة، فلماذا لا تجربون المعالجة السياسية؟»، مشيراً إلى أن «المعالجة السياسية اعتمدت في الماضي حين اتخذ الملك فهد مبادرة شجاعة وتحاور مع المعارضة في الخارج». ويتساءل «كيف تطالب الحكومة السعودية أنظمة أخرى، كالنظام السوري، بالتخلي عن الحل الأمني واعتماد الحل السياسي فيما هي عاجزة عن تطبيق ذلك في الداخل؟». 


    في المقابل، يرفض الخاشقجي الحديث عن «معالجة أمنية» تنتهجها السلطة في مقاربتها لملف المنطقة الشرقية، إذ يرى أن «ما يحدث عملياً هو أن أجهزة الأمن ترد على كل من يخالف الأنظمة، سواء في القطيف أو في أي مكان آخر، من قبيل نصب الحواجز وإلقاء المولوتوف، وهذا لا يعني بأي شكل من الأشكال أن الدولة تستند إلى المعالجات الأمنية». 


    يرى كثرٌ على أن السعودية ليست بمنأى عن «الربيع العربي»، وإن كانوا يقرون بأن حجم تأثير الثورات العربية على المملكة يبدو ضعيفاً، وهو أمر فيه الكثير من الصواب، خصوصاً أن الحراك المجتمعي السعودي يكاد لا يتجاوز بديهيات الإصلاح السياسي، فيما السقف الأعلى للمطالب لا يتجاوز الدعوة إلى تحويل الحكم إلى ملكية دستورية... ومع ذلك فإن استحضار التجارب التاريخية، سواء في السعودية (سقوط الدولتين الأولى والثانية)، أو في مناطق أخرى في العالم يظهر أن لغماً سياسياً من مثل الحراك الشعبي في المنطقة الشرقية قد يتحول في لحظة ما إلى كرة ثلج تنذر بتحولات دراماتيكية قد تخرج عن السيطرة.

    تابع القراءة
     
    شبكة اللؤلؤة الإخبارية © 2010 | تعريب وتطوير : سما بلوجر | Designed by Blogger Hacks | Blogger Template by ColorizeTemplates